الاثنين، 11 مايو 2009

تقرير إخباري : لاجئون فلسطينيون يحيون يوم النكبة بنشاطات تحاكي  معاناتهم شمال غزة

بيت حانون، قطاع غزة 10 مايو 2009
(شينخوا) اختزل عدد من المتطوعين الفلسطينيين في مهرجان متواضع نظم اليوم
(الأحد) في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، حكاية النكبة الفلسطينية، في مشاهد
استمرت لساعات واشتملت على العديد من النشاطات والفعاليات التي تحاكي
معاناتهم.

وشارك في المهرجان الذي نظم على
مسافة قصيرة من معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة العشرات من الرجال
والنساء والأطفال، وزين المكان بأعلام فلسطين، ولافتات كتب عليها أسماء القرى
المهجرة، فيما صدحت مكبرات الصوت بأغاني وأهازيج وطنية قديمة.

واعتمر شبان فلسطينيون الكوفية
الفلسطينية، فيما ارتدى عدد من النسوة الثوب الفلسطيني المطرز بألوان العلم،
ووضع متطوعون مفتاحا متوسط الحجم وسط مكان المهرجان مكتوب عليه أسماء القرى
والمدن الفلسطينية التي هاجمتها القوات الإسرائيلية وطردت سكانها
الفلسطينيين منها.

وقدمت نسوة لاجئات نمطا من الحياة
التي كانوا يعيشونها في بيوتهمومنازلهم عندما أجبرتهم القوات الإسرائيلية على
الرحيل منها واللجوء إلى بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، حيث قام عدد منهن على
اعداد الخبزعلى النار، فيما قام الرجال بإعداد القهوة العربية وتوزيعها على
الحضور.

وكان مئات الآلاف من الفلسطينيين قد
هاجروا أو اجبروا على الرحيلمن منازلهم وقراهم، وقد ظلوا منذ ذلك الحين وحتى
الآن يعيشون في مخيمات في لبنان وسوريا والأردن وعدد من الدول العربية والضفة
الغربية وقطاع غزة.

وبحسب الأرقام المتوفرة بشأن عدد
اللاجئين فإن أعدادهم تزايدت حتى وصل عددهم خمسة ملايين لاجئ وترعى غالبيتهم
وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).

وقال صابر الزعانين في مقابلة مع
وكالة أنباء (شينخوا) إن تنظيم المهرجان هو تأكيد على حق اللاجئين في العودة،
مشيرا الى أن المشاركةالواسعة من الشبان والشابات والأطفال وذويهم يدلل على
أن الجيل الجديد يتمسك بحق العودة ولا يتنازل عنه.

وأضاف "نحن هنا أيضا لنقول للجميع
أن لا تنازل عن حق العودة، وانكل من يحاول التنازل عن هذا الحق سيسقط"، مؤكدا
"لابد من وضع حد لمأساة شعب فلسطين المستمرة منذ النكبة، شعبنا لن يغفر ما
دامت الجريمة مستمرة وما دام هناك لاجئون محرومين من العودة وشعب يرزح
تحتالاحتلال".

من جانبها، قالت فاطمة مصطفى
خيراوات (72 عاما) التي ارتدت الثوبالفلسطيني المطرز وتتوشح (بالبرقع) الذي
يتباهى بصناعته الفلسطينيون "إن حضورها اليوم هو لتذكير العالم بنكبتنا"،
مضيفة "ما حدث عام 1948لم يكن نكبة فحسب، بل عملية تطهير عرقي وجريمة وأنا
اذكر هذا وعلى شعبنا الفلسطيني أن لا ينسى" .

وجلست خيراوات التي نجت بأعجوبة من
القتل عندما كان عمرها 12 عاماً مع اخواتها ووالدتها، وهربت سيرا على الأقدام
من بلدتها الأصلية إلى غزة، إلى جانب عدد من النسوة المتشحات بالسواد بينما
احتضنت حفيدها وقبلته.

وأوضحت "لقد هجمت علينا القوات
الإسرائيلية وقاموا بعمليات قتل للشباب والرجال واضطررت أنا وعائلتي للهرب
سيرا على الأقدام ولعدة ايام في العراء وتحت الأشجار دون طعام او
شراب".

وفي السياق، قال محمد ابو قعيدة (55
عاماً) احد اللاجئين المشاركين في الاحتفال أن قريته الأصلية هي (يبنا) التي
تبعد عن تل أبيب (15 كلم) وتبعد عن غزة (50 كلم) إلى الشمال، مضيفا أن ابيه
هاجرقسرا من القرية نتيجة الاعتداءات الكبيرة لليهود عام 48 وتوجه بعد
ذلك إلى غزة.

وتابع أبو قعيدة "انا ولدت في غزة
عام 1954 وأبي أصر على تعليمناوتعريفنا باحداث النكبة وأن قرانا وبلداتنا
وبيوتنا وأراضينا مسلوبة ويحق لنا أن نعود لها يوما ما".

ويصر الفلسطينيون على عدم التنازل
عن هذا الحق متسلحين بمبادرة السلام العربية التي أطلقت للمرة الأولى عام
2002، والتي تدعو إسرائيل إلى التوصل إلى حل "متفق عليه وعادل" لقضية
اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرار مجلس الامن رقم 194 الذي يدعو لعودة
اللاجئين وتعويض من لا يريدون العودة.

وترفض إسرائيل
عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم، وتقول ان من شأن ذلك احداث تغيير ديمغرافي
.

ليست هناك تعليقات: