انقرة 9 فبراير 2009 (شينخوا) قال
رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان يوم الاثنين ان حكومته لن توقع اتفاق
قرض بمليارات الدولاراتمع الصندوق النقد الدولي اذا ما واصل الصندوق وضع شروط
جديدة.
واضاف اوردغان في لقاء مع رجال
الاعمال الاتراك "لن نوقع ما لم يستجب الاتفاق لصالح البلاد ويحقق لها
المنفعة كما لن نرضى باتفاق يتضمن شروطا تضعنا في ما بعد قبالة ظروف اصعب مما
مضى".
واوضح انه في حال الفشل في التوصل
الى اتفاق فان بلاده ستعتمد على ذاتها في البحث عن مصادر تمويلية بديلة
لمواجهة شبح الركود الذي بات يهدد اقتصادها.
واكد ان تركيا سوف تستمر بسداد
الديون المترتبة عليها لصالح الصندوق والبالغة حاليا ثمانية مليارات دولار
بعدما كان حجم هذه الديون اكثر من 23 مليار دولار قبل سبع سنوات وقال "سنواصل
دفع ما علينا من قروض لصالح الصندوق حتى ولو تعثر الوصول معه الى اتفاق قرض
جديد".
واتهم اوردغان الصندوق بتأخير عملية
الحصول على القرض عبر طرح مسائل جديدة لم تكن ضمن جدول المحادثات الجارية
حاليا بين الجانبين وقال ان هذه المؤسسة الدولية وجدت على الارض لمساعدة
الدول الاعضاء على مواجهة تبعات الازمات وليس تكبيلها بالقيود.
وكانت المحادثات بين الجانبين قد
توقفت في ال26 من يناير الماضي بعد اعلان انقرة انها ستعلقها ل10 ايام فقط
لدرس مجموعة من المطالب كان قد طرحها وفد من الصندوق على الحكومة التركية
تمهيدا لتوقيع اتفاق القر ض ولكن المحادثات لم تستأنف بعد مضي هذه الفترة
برغم ان الحكومة لم تبت في موضوع هذه المطالب سواء بالقبول او بالرفض وتحدثت
تقارير انباء عن بعض المطالب المجحفة وغير المقبولة شعبيا من بينها
زيادة الضرائب ورفع الدعم الحكومي وتقنين الانفاق العام.
وتسعى الحكومة التركية للحصول على
قرض يتراوح بين 20 مليار و25 مليار دولار لتمويل خطتها الطارئة لحفز الاقتصاد
الذي تضرر بشدة من جراء تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية بعدما تراجعت
مؤشرات ادائه بشكل حاد في الربع الاخير من العام الحالي ويتوقع له ان يشهد
اداء اسوأ في العام الحالي.
وتعرضت حكومة اوردغان
لانتقادات شديدة من جانب الفعاليات الاقتصادية في تركيا لبطء محادثاتها مع صندوق
النقد الدولي وحذرت من ان التأخر في الحصول على قرض الصندوق سيؤدي الى
"نتائج كارثية" على اقتصاد البلاد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق