الخميس، 1 يناير 2009

مقالة خاصة: عشية رأس السنة كئيبة عبر حدود غزة

حدود غزة، اسرائيل 1 يناير 2009

(شينخوا) كان يوم شتاء بارد وممطر.وسط أصوات المروحيات والطائرات الحربية

والانفجارات الصاروخية، شعر الناس بالذعر خوفا من أن المكان الذي يختبئون فيه

لم يعد آمنا الآن بالقدر الكافي.

لم يكن لدى المواطنين على الحدود

بين اسرائيل وقطاع غزة في عشية رأس السنة شىء يحتفلون به في العيد.

دخلت الهجمات الاسرائيلية على غزة

يومها السادس في يوم رأس السنةبحصيلة موتى تتخطى 400 شخص، فيما يستعد جنوب

اسرائيل لسقوط وابل من الصواريخ والقذائف عليه.

اسرائيل تحت وابل من الصواريخ

قامت حماس بزيادة الهجمات الصاروخية

مع تكثيف الضربات على جنوب اسرائيل ما أسفر عن اغلاق المدارس والغاء

الاحتفالات.

ظلت مئات الصواريخ تنهال على جنوب

اسرائيل. ويسرع آلاف الاسرائيليين للاختباء خوفا على حياتهم. ويقع أكثر من

860 ألف اسرائيلي، أكثر من عشر التعداد السكاني، تحت طائلة صواريخ

حماس.

ومنذ بدء الهجمات الاسرائيلية، أطلق

مسلحو حماس أكثر من 300 صاروخ على اسرائيل مما أسفر عن مصرع ثلاثة مدنيين

وجندى واصابة عشراتآخرين.

ظلت المدارس التي تقع في نطاق 40 كم

من قطاع غزة مغلقة في عشية رأس السنة، وتم الغاء كافة التجمعات الكبيرة بجميع

أنواعها. ووفقا للتعليمات، يقضي أغلب الناس هذه الليلة في مخابىء جمعية أو

منزلية.

وقالت مايا (6 سنوات) التي شعرت

بتأثير صاروخ من كتائب القسام لأول مرة عندما سقط على مسافة كيلومترات قليلة

من منزلها في هذه الليلة "أشعر أنني أكثر أمنا في المخبأ وبالتالي ألعب

بألعابي هناك".

وأوضحت مارتين والدة مايا "لا نحتفل

بعشية رأس السنة هذا العام لأن كل شئ قد الغي. كما اننا نشعر بفزع شديد ولا

نستطيع مغادرة المنزل حاليا بأي حال من الأحوال".

وأضافت الأم "سنقضي عشية رأس السنة

هذ في مخابئنا مثل الجميع هنافي جنوب اسرائيل".

تم هجر شوارع سديروت في وقت كانت

عادة تضج فيه بالشباب من مرتاديالحفلات. وتحت سقف منزل من الطوب الأحمر في

ضواحي المدينة، حاول بعض المواطنين رفع الروح المعنوية للمدينة بالاحتفال على

طريقتهم.

وقال دان، مالك هذا المنزل أثناء

احتسائه الخمر "عشنا في هذا الوضع على مدار الثماني سنوات الماضية. وعلينا أن

نحاول أحيانا العيشحياة طبيعية".

لا احتفالات ايضا في الجانب

الآخر

ومن جهة اخرى، أمر الرئيس الفلسطيني

محمود عباس بالغاء كافة احتفالات العام الجديد. كما الغت حركة فتح احتفالات

الذكرى ال44 على اطلاقها في 1 يناير.

وقالت استر النجار، وهى مواطنة من

غزة، أن الجميع في غزة قد عانى.وأضافت "أتمنى ان يتغلب كل شخص يعيش في غزة

على ذلك. كما أتمنى أن يكون هناك هدنة حتى نستطيع العيش إلى جوار اسرائيل

وايقاف هذه الحرب.انها تؤثر على الجانبين".

وفي نفس الوقت، الغى العديد من

منظمي الحفلات والمنظات في العالمالعربي احتفالاتهم برأس السنة تضامنا مع

الفلسطينيين في قطاع غزة. وخرج آلاف المواطنين حول العالم للشوارع في مظاهرات

ضد الهجمات الاسرائيلية.

وتقوم الفنادق والمسارح، التي عادة

تتنافس على جذب الكبار والصغار خلال هذه الفترة من العام، بالغاء احتفالات

عشية رأس السنة.

كما تم الغاء الاحداث التي كانت

تقام على مدار سنوات متتالية في السعودية وتركيا والاردن ولبنان ومصر.

وقالت استر في اشارة

إلى ان الفلسطينيين في قطاع غزة فاتهم الاحتفال بعيد الميلاد بسبب

المظاهرات ضد الاغلاق الاسرائيلي للقطاع "ولن يكون هناك احتفالات في غزة

بالنسبة للجميع".

ليست هناك تعليقات: