يانجون 25 يناير 2009 (شينخوا) يشق
الصينيون الميانماريون الذين يعيشون فى يانجون، اكبر مدينة فى ميانمار،
طريقهم فى السوق المزدحم فى الحى الصينى، ويقومون بالتسوق بمناسبة العام
الجديد استعدادا لترتيبات لم شمل الاسرة قبل عام "الثور".
تنتظر ربات الاسر الصينية المقيمة
وصول الكعكة الصينية التقليديةالمكونة من دقيق الارز الجيلاتينى الى المنزل
بالاضافة الى اصناف اخرى مختلفة يتسوقنها بمناسبة العام الجديد.
كان هذا هو المشهد فى قلب الحى
الصينى فى يانجون صباح اليوم (الاحد)، عشية العام الصينى الجديد.
تم توسيع السوق الذى يقام فى الهواء
الطلق فى الحى الصينى بمناسبة العام الجديد لمدة 24 ساعة من مجرد سوق يقام
على جانب الطريقليحتل نصف الشارع المخصص للمرور خاصة فى هذه الفترة لاستيعاب
موسم التسوق بمناسبة العام الجديد.
وكان السوق، المزدحم بموجة من
الزبائن، ممتلئا باصناف لا تحصى منالبضائع المخصصة للعام الجديد، واغلبها
مستورد عبر الحدود من الصين. وتشمل هذه الاصناف فوانيس حمراء بمختلف احجامها،
واشكال مطابقة للألعاب النارية ، ومكعبات وعملات ذهبية، وصور تجسد عيد الربيع
من بينهما الابيات الشعرية التقليدية والحلويات والبسكويت، واللحم،
والخضروات، ومواد زينات اخرى للاحتفال.
وفى الحقيقة، بدأ المواطنون
الصينيون فى يانجون الانشطة التمهيدية لعيد الربيع منذ ايام ماضية.
وبعد ظهر عشية يوم العيد، اعتادت
الاسر الصينية التى توارثت التقاليد الصينية وعاداتها، اعداد وجبات فى أبهى
اشكالها على مدار العام تكون غنية باللحم، وخاصة لحم الخنزير، والدجاج والبط
والنبيذ والمشروبات ويتناولون غذاءهم بشهية بعد اداء الصلاة لاسلافهم، الذين
يعلقون على الحائط شواهد باسمائهم فى جميع شقق اسرهم تقريبا.
ويمكن رؤية
الاطفال فى مجموعات صغيرة يدقون على الطبول الصغيرة ويقومون بزيارات منزلية
ويرقصون رقصات الاسد كنوع من المباركة ليحل الثراء على المواطنين. ويقدم لهم
"هونغ باو" (وهو كيس احمر موضوع فيهنقود) مقابل زياراتهم.
وقال بعض الصينيين الميانماريين
لوكالة انباء (شينخوا) انهم سيمضون ليلة العام الجديد بالسهر لوقت متأخر او
الليل بأكمله ليراقبوا لحظة الدخول فى العام القمرى الجديد فيما يخطط بعض من
افرادالاسرة للذهاب الى المعابد البوذية لتقديم الولاء الى الرب بوذا
وقوانيين، الهة الرحمة فى الاسطورة البوذية.
يوجد معبدان ضخمان نسبيا فى الحى
الصينى، واحد لاهالى قوانغدونغ والآخر لاهالى فوجيان. ومن المتوقع ان يزدحم
المعبدان على الفور بالحجاج عندما تدق الطبول الضخمة فى المعابد فى الساعة
24:00 بالتحديد لاعلان بدء دخول العام الجديد.
وقال بعض افراد الاسر الصينية
المحلية للوكالة انهم سيذهبون فى اليوم الاول من العام الصينى الجديد، فى
نزهات للاستجمام والاسترخاء فى أماكن مثل الباجودات والمعابد وحدائق
الحيوانات والحدائق ويمضون اليوم بأكمله هناك.
وذكر احد مواطنى يانجون ان بعض
الاشخاص يخططون لزيارة اقاربهم حيث يدعو العام الجديد لتبادل الهدايا
الموسمية.
فى الواقع، تقوم الجالية الصينية
باستعدادات كاملة للاحتفال بعيدالربيع التقليدى منذ اسابيع مضت وخاصة
المنظمات الفنية والثقافية التى تقوم بتدريبات على برامج الرقص والموسيقى
التى ستقدمها فى دور العرض والمقرر تقديمها على مدار ايام عطلة العام
الجديد.
وتقود مجموعة كارول الغنائية فى
العام الجديد للصينيين المغتربينوفرقة قوانغدونغ - ميانمار للموسيقى تقديم
العروض من خلال انشاد الاغانى واداء رقصات فى الاول والثالث من العام الجديد.
وسيحضر اعيانالجالية الصينية ومحبو الموسيقى هذه الاحداث.
ومازالت توجد بعض المنظمات الدينية،
وخاصة المعابد البوذية الصينية، تقوم برعاية انشطة خيرية لجمع تبرعات من
المواطنين لمساعدة كبار السن والفقراء للاحتفال بالعيد.
وذكر منظم الحدث، تشو باو فو، وهو
احد مواطنى مقاطعة قوانغدونغ للوكالة، انه بالاضافة الى الانشطة السابق ذكرها
احتفالا بالعيد، ستقوم عشرات مجموعات الهواة التى تضم صينيين ميانماريين
محليين بأداءرقصات التنين والاسد فى موكب احتفالى فى الحى الصينى، مما سيضيف
الى المناخ الاحتفالى الخاص بالعيد.
وذكر انه بالاضافة الى ذلك، ستقام
سلسلة من المنافسات فى رقصات الاسد، وتشمل عشرة مجموعات هواة من راقصى رقصة
الاسد من الشباب الصينيين الميانماريين المحليين، وستستمر المنافسات لمدة
اربعة ليال بدءا من يوم الاثنين القادم، اول يوم فى العام الصينى
الجديد.
وستستمر الانشطة الاحتفالية للعام
الجديد التى يقوم بها المواطنون الصينيون فى يانجون حتى عيد الفوانيس، الذى
يوافق اليوم الـ15 من الشهر القمرى الاول.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق